wrapper

شجرة الميلاد لكاريتاس زغرتا – إهدن
يعلن كاريتاس إقليم زغرتا – إهدن عن وضع "شجرة الميلاد" في كنائس الرعية لوضع الهدايا لتقديمها إلى أولاد العائلات ذوي الحاجة المادية. نرجو وضع الهدايا في فترة القداديس الصباحية والمسائية.كما يستقبل مركز كاريتاس الهدايا خلال فترة الدوام الاثنين - الجمعة
بيان بخصوص تمثال سيدة الحصن
صدر عن وقف إهدن – زغرتا البيان التالي:يتمّ الآن نقل رأس تمثال سيدة الحصن لإجراء أعمال الصيانة بعدما تعرّض له جراء الصواعق التي ضربته في الشتاء المنصرم. إنّنا نشكر مؤسسة المرحوم فايز معوض على ما تقوم به من أعمال خير، وخصوصًا عنايتهم في مزار كنيسة
تساعية عيد الحبل بها بلا دنس
ندعو أبناء رعيتنا إهدن – زغرتا إلى المشاركة في تساعية عيد الحبل بها بلا دنس ابتداءً من السبت 28 تشرين الثاني 2020 بحسب البرنامج التالي:كنيسة سيدة زغرتا: 4:0 بعد الظهر صلاة المسبحة + الطلبة + الزياح  و4:30 القداس.كنيسة مار مارون: 5:30 بعد الظهر صلاة
برنامج القداسات في رعية إهدن – زغرتا
إهدن: كنيسة مار جرجس: الأحد: 11:30 صباحًا   زغرتا: كنيسة سيدة زغرتا: الأحد: 7:00  - 9:00 – 10:30 صباحًا الاثنين – الجمعة: 6:30 صباحًا و4:30 بعد الظهر ملاحظة: قداديس السبت بعد الظهر مخصّصة للتذكارات   كنيسة مار يوسف: الاثنين
مبادرة
"ما في شي أقوى من محبتنا" مبادرة أطلقتها رعية اهدن – زغرتا بالتعاون مع كاريتاس اقليم اهدن - زغرتا لتساعد العائلات الميسورة والمتوسطة الحال العائلات المحتاجة.  بامكانك مساعدة عائلة محتاجة أو أكثر بمبلغ شهري يتراوح حسب حجم العائلة وحاجتها أو تقدم أي
صلاة البابا فرنسيس إلى السيدة مريم العذراء من أجل مرضى وباء كورونا
يا مريم،يا من تشعّين دائمًا في طريقنا،علامة للخلاص والرجاء،إنّنا نضع ثقتنا فيك، يا صحّة المرضى،يا من شاركت آلام يسوع، بقرب الصليب،محافظة على إيمانك ثابتًا. أنت، يا خلاص الشعب الروماني،تعرفين حاجتنا في هذه الأيام،ونحن واثقون بأنكِ ستلبي طلباتنا،لأنّه
قداسات رعية إهدن - زغرتا
كنيسة سيدة زغرتا الأحد: 7:00 - 9:00 – 10:30 صباحًا الاثنين – الجمعة: 6:30 صباحًا و4:30 بعد الظهر ملاحظة: قداديس السبت بعد الظهر مخصّصة للتذكارات    كنيسة مار يوحنا المعمدان الأحد: 7:00 – 9:00 - 11:00 صباحًا – 6:00 مساءً الاثنين -

الصلاة الجنائزية لراحة نفس المرحوم سايد بو زيد الأهل

ترأس سيادة المطران جوزيف نفاع بعد ظهر اليوم الصلاة الجنائزية لراحة نفس المرحوم سايد بو زيد الأهل في كنيسة مار يوحنا المعمدان وعاونه المونسنيور اسطفان فرنجية، وكهنة رعية إهدن - زغرتا والراهب الأنطوني الأب قزحيا كرم وكانت كلمة للمونسنيور فرنجية بعد الإنجيل جاء فيها:

باسم الآب والابن والروح القدس
منذ الساعة الرابعة والنصف من نهار أمس يوم تلقيت خبر الحادثة المشؤومة من مادونا ابنة المرحوم الصديق والأخ سايد أبو زيد وأنا وكل أبناء وزغرتا المنطقة في ذهول ودهشة وحزن وقلق لِما حدث في تلك الدقائق القليلة التي وصفها آباؤنا وأجدادنا بـ"ساعات التخلي".
هل يتخلّى الله عنا في تلك الساعات أو اللحظات؛ لا إنّ الله لا يتخلّى عن شعبه لحظة واحدة، إنّما نحن من نتخلّى عنه عندما يصل الغضب فينا إلى هذا الحدّ الأعمى والقاتل وعلى أشياء لا قيمة لها ولا معنى.
نحن من نتخلّى عن الله عندما نُغلق قلوبنا في وجهه، وندعه يقرع على بابنا كمن يقرع على الحجر، نواجهه بأفكارنا الملطّخة بشرّ هذا العالم وأمراضه، رافضين أن نشفيها بعطر الحكمة الذي نستخرجه من الضمير الساكن فينا، وهو لمسة الله فينا وصورته، رافضين أن نضمّد جراحاتنا ببلسم كلمة الله، كلمة يسوع ابن الله، كلمة من قال "أنا القيامة والحياة، من آمن بي وإن مات فسيحيا"... نحن من نتخلّى عن الله عندما نصمّ آذاننا عن سماع صوته، ونرفض دعوته هو الراغب في الجلوس معنا، في ضمّنا إلى صدره الحنون، إلى قلبه منبع كلّ نِعَم. ألم يقل الكتاب في سفر الرؤيا: "هأنذا واقف على الباب أقرع، إن سمع أحد صوتي وفتح الباب، أدخل إليه وأتعشّى معه وهو معي" (رؤ 3/20).
يا يسوع، إفتح أبواب قلوبنا، اخلعها، فأنت السيد على حياتنا وعلى رعيتنا وعلى وطننا. نحن ككهنة، كخدّام ورعاة أوكلتنا مهمّة رعاية شعبك في رعية إهدن – زغرتا، نشعر بمرارة اللحظة، بمرارة هذه الجريمة المروّعة التي لا نستطيع أن نفهم قساوتها وبشاعتها، ولعلّنا ندرك الآن أكثر ما كنت تشعر به من مرارة وحزن على أورشليم التي رفضت أن تفتح لك بابها، بل صمّمت على قتلك: "يا أورشليم، يا أورشليم! يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها، كم مرّة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها، ولم تريدوا!" (متى 23/37).
يا يسوع، لا تتركنا، إرحمنا، نحن نؤمن بك ونباركك، نبارك خلاصك لنا، لا تقل لنا ما قلته يومًا لقساة القلوب، للذين رفضوا خلاصك، رفضوا حبّك: "هوذا بيتكم يترك لكم خرابًا والحقّ أقول لكم: إنّكم لا ترونني حتى يأتي وقت تقولون فيه: مبارك الآتي باسم الرب" (لوقا 13/35).
نحن يا يسوع، عائلة المرحوم سايد، أصدقاؤه وأبناء وبنات رعيته، نرى حبّك في حزننا هذا، نتلمّس وجهك في ظلمتنا هذه، فلا تترك بيتنا خرابًا. لا تترك رعيتنا تخرب، فأنت هو إلهنا وأنت من صنعنا ونحن شعبك على الرغم من كلّ ضعف، فأنت الرحمة وأنت الغفران وواهب كلّ النِّعم والتعزيات. أسألك ربّي اليوم، وباسم شعبك أن ترحم أخانا سايد وتُدخِله ملكوتك السماوي، إمنحه حياتك التي لا تشيخ ولا تفنى، هو الذي أحبّك من كلّ قلبه، آمن بك سيدًا على حياته وعلى عائلته.
أحبّ وكرّم أمّك مريم، سيدة زغرتا، وكانت لها في قلبه مكانة خاصّة. حقِّق معه ما وعدت به كلّ مؤمن مجروح ومظلوم حين قال الكتاب: "وسيمسح الله كلّ دمعة من عيونهم والموت لا يكون، في ما بعد، ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد، لأنّ الأمور الأولى قد مضت (رؤ 21/4). نعم، يا ربّ، إمسح الدموع من قلب سايد، وفرّحه في ملكوته واجمعه بفلذة كبده جوني، هو الذي سبقه إليك وجرح قلبه وعاش حياته فاعلاً الخير لكي يسمع من الناس "يترحمون عليه". متّعه برؤية جوني ملاكه مع صديق عمره سلمان، وهما يستقبلونه في فردوسك الذي قال عنه الكتاب: "ما لم تره عين ولم تسمع به أذن، ولم يخطر على بال إنسان: ما أعدّه الله للذين يحبّونه" (1كو 2/9).
إجمعه بوالديه، بشقيقه بولس، بكلّ الأهل والأصدقاء، هو الذي أحبّ وخدم وضحّى في سبيل عائلته فزرع فيهم حبّك وضحّى بكلّ شيء ليكونوا على ما هم عليه اليوم من تهذيب وأخلاق وعِلم واحترام.
إمسح يا ربّ الدمع من عيون شريكة حياته رامونة التي رافقته بكلّ صدق وأمانة، في أيّامه الصعبة وفي أيّامه الحلوة. إمسح الدمع من عيون أنطوني ومادونا وجوانا وجوني الذين فقدوا الأب الصالح والمحبّ والحنون، فقدوا صديقهم ورفيقهم والساهر على كلّ شاردة وواردة في حياتهم، فكانوا فرحة قلبه وأمله وسط جميع الأيام الصعبة التي عاشها في حياته. وكانوا في الوقت نفسه الأبناء والبنات الطيبين والأوفياء والمكرمين لوالديهم.
إمسح يا ربّ الدمع من عيوننا نحن أبناء زغرتا، نحن أهله وأصدقاءه، نحن الذين عشنا معه وعاش معنا بالحبّ والوفاء والاستقامة، نحن الذين ذُهِلنا بهذه الحادثة المؤلمة والتي شعرنا كأنّها سحبتنا إلى الوراء لأكثر من خمسة وعشرين سنة. كنا نفتخر أنّ لا قتل عندنا ولا ثأر... كنا نعتقد أنّنا تجاوزنا تلك المرحلة السوداء من تاريخنا... ولكن مع الأسف، هوذا الدم البريء يسقط من أجل لا شيء، هوذا سايد يسقط وهو يحاول إنقاذ عائلته: "ما من حبّ أعظم من هذا أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبائه" (يو 15/13).
نجحت أيّها الحبيب سايد في إنقاذهم، فها هو جوني يتعافى بعد إصابة خطيرة، وها هي شريكة حياتك وابنتاك مادونا وجوانا وابنك أنطوني سندك وسند العائلة يقفون جميعًا في وداعك بقلوبهم الطيبة التي تشبه قلبك، يقفون بإيمان بيسوع الذي يضمّك إليه وبجرحه يشفي جراحك ويضمّد جراحهم ويعزّيهم ويحافظ عليهم لئلاّ يمسّ الشرّ قلوبهم.
نجحت أيّها الصديق الحبيب سايد في أن تجمع زغرتا مدينتك ورعيتك حول نعشك مستنكرة ما حدث معك صارخة بصوت واحد بكلّ ألوانها وأطيافها وعائلاتها: "لا للعودة إلى الوراء"، لا للعودة إلى لغة إبليس الذي يريد شرذمة قطيع يسوع وزرع الموت والحقد في أرضنا.
نعم للدولة مهما كانت ضعيفة في بعض الأحيان ومقصّرة من خلال بعض الأشخاص، نعم للقضاء الذي وضع يده على التحقيق بالجريمة وعلى أعلى المستويات.... نعم، لترك العدالة تحاسب الفاعلين والمقصّرين والمحرّضين رحمةً بزغرتا ومستقبل أولادنا وأجيالنا... كم أحببت زغرتا يا سايد... أنت عدت بالجسد إلى ترابها وانطلقت إلى عالمك الجديد، فلا تدعها تُدفَن معك في تربة الحقد والألم بل دع دمك الطيّب ينشر فيها الأمل والرجاء والحب والعدالة، فدماؤك تصرخ وسوف تصرخ أمام الله كما صرخت دماء هابيل الذي قتله أخيه قايين، وسوف يسمع القاتل ما سمعه قايين من الله: "ماذا فعلت؟ دم أخيك يصرخ إليّ من الأرض" (تكوين 4/10).
إنّ الدم هو الحياة وهو يطلب تعويضًا إن سُفِك ظلمًا، يطلب التوبة الحقيقية والندامة الصادقة. فالله هو مانح الحياة وهو يأخذها. الحياة هي الخطّ الأحمر الذي لا يجوز تجاوزه. هذه هي إرادة الله الواضحة والصريحة: "لا تقتل" والتي لا تحتمل الشرح والتأويل حماية لمجتعمنا.
صديقي سايد، نسأل الرب يسوع بشفاعة أمّه مريم، سيدة زغرتا، أن يتغمّدك بفيض رحمته ونسأله أن تكون دماؤك علامة حبّ ورجاء وتضحية كدمائه التي أهرقت على الصليب وعلامة الغفران والمصالحة والتسليم لمشيئة الله الذي توجّه إليه أيوب البار المُنهَك من مصائبه وحزنه: "عريانًا خرجت من بطن أمّي، وعريانًا أعود إلى هناك. الرب أعطى والرب أخذ، فليكن اسم الربّ مباركًا" (أيو 1/21).
فباسم صاحب السيادة المطران جوزيف نفّاع الذي عبّر عن حزنه بسبب تلك الحادثة المؤلمة، وباسم كهنة الرعية الذي كان سايد صديقًا لهم جميعًا وخادمًا وفيًا لكنائس الرعية وأوقافها،
وباسم كلّ أبناء الرعية الحاضرين في الكنيسة والمصلّين معنا من منازلهم عبر قناة Zgharta Channel وعبر مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للرعية، نتقدّم بالتعزية من زوجته رامونا التي وكما قلنا لها بالأمس: "أصبحت الأم والأب معًا، أصبحت ربّان السفينة"،
إلى نجله أنطوني "رجّال البيت" الذي كان وسيبقى أمل سايد،
إلى ابنته مادونا التي احتملت وتحمل معنا الكثير من المشقات ومن الافتراءات في مستشفى السيدة والتي منحها الله القوة ووقفت مع أمّها لتنقذ شقيقها وشقيقتها وتطلب النجدة بشجاعة، فعلى شجاعتك وحكمتك نتّكل لتكوني مع أمّك وشقيقك أنطوني السند والعضد لبيتكم الكريم.
تعازينا ودعاءنا من أجل جوني الذي يرقد على سرير الألم ليمنحه الله الصحة والعافية هو الذي لم يترك بيت الله يومًا، وحين استيقظ بعد العملية طلب سبحة العذراء وأشرك آلامه وآلام عائلته مع آلام يسوع وسامح من قلبه المفعم بالحبّ.
تعازينا إلى "غنوجة" والدها جوانا لكي يمنحها الله الصحة لتتقبّل ما حدث معها وما رأته عيناها من هول الحادثة المنكرة.
تعازينا إلى أشقائه وشقيقاته وعائلاتهم في الوطن والمهجر، إلى أبناء عمّه وعمّاته، إلى عائلات المرحومين أخواله وعائلة المرحومة خالته وخصوصًا إلى أخي حضرة الخوري بطرس القس حنا.
تعازينا إلى أبناء حميه وابنة حميه صارخين: "المسيح قام، حقًّا قام"، ومن مات معه يحيا معه أيضًا. وفي عيد صعودك إلى السماء، خذ بيدك المرحوم سايد وازرع الفرح والرجاء في قلوبنا وبيوتنا ورعايانا. آمين.