wrapper

عيد أمّنا مريم، حامية جبالنا ومقدّسة ودياننا

سيادة المطران جوزيف نفّاع
"عيد السيدة" أجمل الأعياد وأبهجها. لطالما انتظرناه منذ الصغر، متشوقين إلى بهجته وصلواته والمسيرات والألعاب النارية. فهو عيد أمّنا مريم، حامية جبالنا ومقدّسة ودياننا.
في هذا العيد نحتفل بحدث انتقال العذراء بالنفس والجسد إلى السماء، فيستوقفنا مشهد رائع، نراه مجسّدًا في إيقونات هذا العيد:
يخبرنا التقليد أنّ العذراء، عندما شعرت بدنوّ ساعة مفارقتها لهذه الدنيا، شعرت هي أيضًا بوحشة الموت. فطلبت من إبنها السماويّ أن يعزّيها في هذه الهنيهات. فكان أمر الله إلى الرسل الإثني عشر، المنتشرين في الأرض كلّها لحمل البشارة إلى الشعوب كافّةً، فاختطفهم الروح القدس، كلّ منهم على سحابة بيضاء جاءت بهم إلى بيت مريم. ولمّا التقى التلاميذ بهذه الصورة الفائقة الطبيعة علموا أنّ أمرًا مهمًّا يحدث، فدخلوا فورًا وتحلّقوا حول أمّ الله وأمّ الكنيسة ليكونوا إلى جانبها في تلك اللحظات، كما كانت هي دومًا معهم وفي وسطهم. وتعزّت تلك الوالدة بأبنائها الرسل يحيطونها بالصلوات والتضرّعات.
يعلّمنا هذا المشهد أن نتّخذ دومًا من مريم أمًّا لنا، بأن نطلب شفاعتها ومعونتها، ولكن أيضًا بأن نكون متحلّقين حولها كأبناء أوفياء، على مثال الرسل.
إنّ اتّحادنا سويًا ومحبّتنا لبعضنا يعزّي قلب أمّنا السماوية. ويفتح المجال لها واسعًا لتباركنا على الدوام.
وإن عزّيناها في حياتنا ستكون هي عوننا وعزاءنا في ساعة موتنا: صلّي لأجلنا نحن الخطأة الآن وفي ساعة موتنا. آمين.



Read 346 times